Amirs of Caucasian Mujahideen
الخميس, 23.11.1429 للهجرة / 20.11.2008, 18:29 توقيت مدينة جوهر РусскийEnglishtürkçeУкраїнськийعربي

رئيسي

روابط أخرى
Google
Kavkaz-Center
WWW
مفتاحنا

News feeds
 
القوقازلقاءات في هذا القسم

مولادي يودوغوف: ''لا يمكن لأيديولوجيتان أن تتعايشان في إقليم واحد''

فترة الاصدار: 18 أغسطس 2008, 20:01

نشرتPrague Watchdog  لحقوق الإنسان (الجزء الأول, الجزء الثاني) مقابلة مع رئيس جهاز التحليل المعلوماتي لإمارة القوقاز مولادي يودوغوف. و تقوم قفقاس سنتر بنشر نص المقابلة.

Prague Watchdog: في صفحات موقع قفقاس سنتر إستشهدت حديثا بمثل شيشاني يقول, "ليس الرجل من يعرف القتال, و لكن من يعرف من هم أعداؤه", لنبدأ بقائمة أعدائك؟

مولادي يودوغوف: أعدائي الشخصيين؟

 

PW: نحن نستطيع أن نفرق بينهم. أولا, أعدائك الشخصيين, ثم أعدائك كمسلم؟

م. ي: فهمت. أريد أن أوضح أن هذا الإقتباس مأخوذ عن شامل (باساييف). بعد موته نشرت مقالة ذكر فيها أنه كان يحب أن يردد ذلك المثال. بخصوص الأعداء: بما يتعلق بالشخصيين, كل منا يعرف جيدا من هو عدوه, و الأعداء يعرفون إذا كنا أعداؤهم أو لا. لذلك سوف أترك أعدائي الشخصيين جانبا - يجب أن نتعامل بهم بأنفسنا.

بما يتعلق بمصطلحات "العدو" و "العداوة" - إذا كنا سنحكم عليهم وفقا للسياسة, العلاقات بين الدول أو الصراع العقائدي, إذا لن يحتاج المرء أن يقضي وقتا كبيرا في التفلسف. إنها كلها في راحة يد واحدة. هناك معارضة قوية على مستوى دولي, و نحن ليس لدينا نقص في الأعداء, و لكننا مقسمين.

بالطبيعة, العدو الأساسي روسيا, موسكو, الدولة الروسية, الإمبراطورية, التي منذ عدة قرون يحاولون كل خمسين أو نحو ذلك القضاء على الشعب الشيشاني و مسلمي شمال القوقاز. و ليس فقط القوقاز.

الناس في كل الأقاليم التي يعيش فيها المسلمون المحتلة من قبل روسيا تتعرض بشكل دوري للإبادة. لذلك إذا كنا سنتكلم حول العدو كمصدر لتهديد يتضمن العنف, العدو الأول هي, كما قلت روسيا. و نحن في حرب مع هذا العدو. هنا خسائر على الجانبين. و أنا لا أعتقد أن هناك إمكانية لحل المشكلة على المستوى السياسي, كما يحبذ العديد من الأشخاص. الإعتداء متأصل في روسيا, روسيا ستستمر بالهجوم علينا و يحاولون قتلنا طالما كان لديهم القوة لذلك. 

 

PW: إذا كانت المشكلة لا يمكن أن تحل بالوسائل السياسية, هل هذا يعني أن أحد الطرفين في الصراع يجب أن يزول ببساطة من على وجه الأرض, أن يقضى عليه؟ إما الشيشان أو الروس؟

م. ي: إزالة الأشياء من على وجه الأرض ليس من حق أي أمة, دولة, مجموعة من الأشخاص أو شخص. إنه حق له سبحانه و تعالى. إنه يقرر قدر الأمم و يقرر من الذي يدمره, و من يتركه. تلك المشكلة لا تقلقنا.

و ثمة نقطة أخرى هي التفكير حول مستقبل التعايش مع العدو. هناك العديد من العوامل ذات الصلة. و لكن إذا كنا سنتكلم من حيث أن أحد الطرفين مهزوم حتما, أو على العكس, يحقق النصر, يتذكر المرء المثل القائل: "جميع الحروب تنتهي بالمفاوضات". نعم, بالفعل, عاجلا أم آجلا المفاوضات حتمية, و لكن أحد الطرفين المتصارعين حتما سيخسر. أو العمل العسكري قد يتوقف لأن كلا الجانبين نفذت قوته و موارده و يجد أن الصراع غير مجدي.

لذلك أن نقدم القضية من حيث كون أحد الطرفين ملتزما بتدمير الآخر هو التوجه الخاطئ. سيكون من الأصح أن نقول أن أحد الخصوم يجب عليه إما أن يزداد ضعفا أو قوة. و عندها تكون في وضع حيث جانب واحد يجد أنه من غير المجدي شن الحرب, بينما الآخر يبقى نشطا و يستمر ببذل الجهد. موازنة القوة يمكن أن تقام بطريقة سيكون فيها العدو مجبرا على عرض السلام و المفاوضات. في تلك الحالة سوف نرى مدى توافق الشروط المقدمة مع مصالحنا, الأهداف التي نقاتل من أجلها الآن. نحن لا نستمر بالقتال من أجل القتال, على كل حال. هذه الحرب يجب أن نقوض قوة روسيا, بتجريدها من القدرة على القيام بإعتداء آخر في المستقبل. هذا هو الشيء الرئيسي.

PW: في القرآن, يقول الله: " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ" سورة البقرة - 193. المشكلة أن الإمارة لا تقيم ببساطة أولوياتها في حاجة الشيشان و مسلمي القوقاز و تأمين ظروف حياة محترمة لهم, و لكن كذلك في إقامة العقيدة الصحيحة. لذلك إذا كان غير مؤمن, هل يجب إما أن يغير دينه أو يقضى عليه؟

م. ي: إنه ليس بالسهولة التي يوحيها السؤال. اليوم نحن نقاتل حربا مع عدو محدد يحاول قتلنا. هو جاء إلى أرضنا و إحتلنا. هو يحاول أن يفرض عاداته علينا, و يفرض قانونه. اليوم نحن نقاوم العدو. و ماذا ستكون الإجراءات التالية؟ جميع الإجراءات, و الأعمال, و المنطق مبينة بوضوح في الشريعة. في القانون الإسلامي هناك سوابق في تعريف مبادئ التعايش مع غير المؤمنين. في زمن النبي عقد إتفاقية مع الكفار, كما هو مذكور في القرآن. لقد قام بتوقيع إتفاقية.

السؤال ليس إعلان الحرب على العالم بأسره. يجب علينا أولا أن نحل مشكلة كيف نبقى أحياء. و لكن إذا بدأنا بتوجيه الأسئلة حول المواجهة العالمية, سوف نبتعد كثيرا عن موضوعنا. نحن نتحدث بالتحديد حول إمارة القوقاز التي أعلنت في 25 رمضان في الخريف الماضي.

 

PW: كان يجب أن نصوغها بدقة أكثر. هل إستشهادكم بممارسة النبي يعني أنكم ستتقبلون علاقات مسالمة مع الكفار و إمكانية التعايش بلا صراع معهم؟

م. ي: بالطبع. هناك العديد من الأمثلة في تاريخ الإسلام. في الأمكان التي أقيمت فيها سلطات للمسلمين لم يكن هناك إكراه في الدين, كما يشير القرآن. هناك شروط ثابتة لنشر الإسلام و العلاقت مع الدول الكافرة.

و لكن إذا كنا نتكلم حول كفاحنا, أستطيع أن أقول أن مسلمي القوقاز اليوم يتجهون من إستراتيجية الدفاع إلى إستراتيجية الحرب. و هذا توجه مختلف تماما. و بهذا الخصوص, لا أعتقد أن الحرب ستتوقف طالما أن روسيا لديها أقل فرصة لإستمرار الإعتداء.

PW: إنه لا يهم كيف تقدم الأسباب, و لكن بسبب الخطأ أو الجهل عدد كبيرمن مسلمي شمال القوقاز يتبعون ما يسمى الإسلام التقليدي, مثلا ذلك الإسلام الذي دمج معه عادات و معتقدات ما قبل الإسلام. هؤلاء الأشخاص يعتبرون أنفسهم مواطنون لروسيا الدولة العلمانية, و هم راضون جدا بالنظام و أسلوب الحياة الموجود. و هم غير مستعدين تماما للعيش بالقانون الذي تعتبره واجبا على كل المؤمنين الحقيقيين. ماذا سيفعل بهؤلاء الناس؟

م. ي: إسلوب السؤال غير صحيح. روسيا جاءت لإقليم حيث عاش الناس وفقا للإسلام, القانون الحقيقي. كان هناك الشريعة. جاء الروس و قتلوا, و إغتصبوا, و قضوا على ملايين الناس, و أمم بأسرها, من أجل فرض سلطتهم.

PW: توقف! توقف! هلا توقفنا للحظة؟ ليس هناك عدد قليل من الحوادث في التاريخ حيث إحتلت بعض الأمم غيرها. و الأمم بشكل عام قد ليكون لديها عددا غير قليل من الإدعاءات على بعضها بعض. قبل مائتين, ثلاث مائة, أو حتى ألفين سنة, أحدهم أخذ شيئا من الآخر, أحدهم قتلا آخر, شنت حروب للإحتلال, و إنتقلت السيطرة على الأقاليم بشكل متكرر. هل يجب أن نعود للظروف, و التقاليد, و الحدود التي سادت في مملكة أورآرتو أو قبلها؟

م. ي: سوف أشرح موقفي مرة أخرى. أولا, لتفهم الأمم ماذا تريد حقا, يجب أن تكون حرة.

PW: إستقتاء, مولادي؟


م. ي: لا, ليس إستفتاء. أرجو أن لا تستمر في مقاطعتي. أكرر مرة أخرى: من أجل معرفة ماذا تريد الأمم و لنكفل ذلك يجب أن يكون لديها فهم دقيق للمبادئ التي يريدون أن يعيشوا بها, يجب عليهم ان يحصلوا على الإستقلال السياسي. اليوم, هذه الأمم و أقاليمهم محتلة. لذلك من أجل أن نتصور كيف ستتكشف الأمور, كيف ستتغير الحياة في شمال القوقاز, يجب أن تحرر جميع الأراضي الإسلامية أولا من الإحتلال.


بخصوص السؤال " ماذا سيفعل بهؤلاء الناس؟" - أولا, دعني أذكرك مرة أخرى: في الإسلام ليس هناك إكراه في ما يتعلق بالدين. نقطة أخرى: السؤال سواء كان نوع الإسلام المراقب تقليديا أو لا, أي نوع من الإسلام يتبع - إن المشكلة ليست في الإسلام بحد ذاته. إنها مشكلة السلطة السياسية و الإحتلال.

عندما يتلقى الناس التعليم الجدية سيرون الطبيعة الحقيقية للإسلام, التي يجب أن تقبل و الضرورية للحياة. لن يقوم بأحد بدفع الناس للذهاب إلى المساجد بالقوة.

PW: و من سيقدم التعليم و يراقب أنه يلتقي مع جميع متطلبات العقيدة الصحيحة؟

م. ي: سبعون عاما من الحكم السوفييتي و السنوات اللاحقة لروسيا الديمقراطية أثرت بشكل مأساوي على وعي المسلمين. و جرت محاولات لتدميره بشكل يومي, و هذا, بالطبع, أدى إلى أشد النتائج المؤسفة.

اليوم, في القوقاز عدد كبير من غير المسلمين. إنهم مسلمون بالولادة, و لكنهم لا يلتزمون بأي من مبادئ الإسلام في حياتهم, و هم حتى لا يحاولون ذلك. و ذلك ليس لأن الناس لا يريدون أن يقبلوا الإسلام, و لكن أقاليمهم محتلة من قبل نظام سياسي أجنبي. إنهم لا يستطيعون أن يحصلوا على صورة صحيحة للإسلام.

اليوم في روسيا أحضر ناشر سيء الحظ أمام المحكمة لنشر كتاب يسمى "هوية المسلم". أنا لن أسمي هذا سخف. إنها عملية طبيعية, توضيح للحقيقة أن المسلمين محرومين من أي إمكانية لممارسة دينهم تحت حكم المحتل.

في روسيا اليوم هناك عملية طبيعية تتضمن تقوية الميول الإستعمارية و توسعة للحرب الإستعمارية على الإسلام.

الإسلام في الأساس أيديويلوجيا. لا يمكن لأيديولوجيتان أن تتعايشان في إقليم واحد, و لا يهم كم نحن نريد ذلك. اليوم في موسكو ذلك مفهوم و معلوم جيدا. هناك يرون الرجل الذي يبدو أنه يقرأ كتابا غير مؤذ حول هوية المسلم الذي يصف الصفات الأخلاقية للمسلم - كيف يجب له أن يرتب علاقاته مع والديه و أسرته, كيف يجب أن يتصرف تجاه الآخرين - رجل مثل هذا, بطبيعته, يصبح خطرا على السلطات.

والاقتراح الذي يدعو الى اتخاذ الواقع الراهن باعتباره اساسا للمستقبل هو بحد ذاته غير شريف. أن تأتي و تستولي على أرض أحدهم و تقول بعدها: "ماذا يمكنك أن تفعل الآن, الوضع هكذا!" هذا خطأ. أولا سنستعيد ما كان في الواقع محطما, و مدمرا, و فاسدا, و عندها سوف أسئلة كماذا سنفعل و كيف.

PW: حسنا, دعنا نتحول إلى الصيغة الشرطية. لنفترض أنه تم إستعادة كل شيء, و أن التعليم الإسلامي يمارس بشكل واسع. ماذا لو رفض عددا مهما إتباع قواعد العقيدة الصحيحة؟ هل من الممكن إرغامهم على العقيدة الصحيحة؟ على كل حال, فالشريعة تقر نوعا من هذا الإرغام.

م. ي: لكل دولة قوانينها, و دستورها, و إقامة قواعد السلوك, و نظام. و الأشخاص الذين لا يريدون أن يطيعوا قوانين دولة معينة فليسوا بحاجة أن يعيشوا فيها - يمكنهم ان يذهبوا بعيدا و يعيشوا في دولة اخرى. و أؤلئك الذين يريدون أن يعيشوا في هذه الدولة عليهم بباسطة أن يطيعوا قوانينها. هذا كل شيء.

PW: و لكن في معظم الدول الحديثة تشرع القوانين عن طريق الإجراءات الديمقراطية. إنها تناقش, و تقر, الأمة نفسها هي من صاغت الظروف لوجودها عن طريق عدة وسائل. معك, المبدئ مختلف تماما: القوانين مشرعة من الأعلى, و يعتبر مصدرها هو الله.

م. ي: صحيح تماما.

 

PW: إذا ليس هناك ترتيبات للإجراءات الديمقراطية. قانون اليوم لشعوب القوقاز صيغ في الغابة و الجبال. دعنا نفترض أنه, نتيجة لإنتصاركم, أقمتموه في كل أقاليم المنطقة. هل ستجبرون كل أولئك الذين لا يريدون طاعته على ذلك, أو الهجرة. هل هذا صحيح؟

م. ي: السؤال مفهوم. بالنسبة لأمم أوروبا, يتضمن الإجراء "الصحيح" إستشارة السكان, إجراء الإستفتاءات أو الإنتخابات النيابية. و يجب على البرلمان أن ينعقد و يشرع بعض القوانين. بالنسبة للمسلمين, هذا الموقف سخيف. نحن نقول أن البشر ليس لديهم القدرة على تشريع قانون عادل. نحن نؤمن بأن ذلك القانون أنزل إلى الأرض من قبل الله سبحانه و تعالى. ليس للأمم, و السياسيين, و البرلمانات الحق في تشريع القوانين. القانون أعطي من قبل خالقنا. بالنسبة لنا موقف المجتمعات الديمقراطية الأوروبية إجرامي و سخيف, لأنه إدعيتم زورا لأنفسكم حق تشريع القوانين لبشر. أنتم تحاولون نزع هذا الحق من الخالق, الذي خلق الأمم, و جعلهم يستقرون على الأرض, و أعطاهم القوانين, و شرح هذه القوانين لهم بمساعدة الأنبياء.

اليوم شنت الدول الديمقراطية حربا عالمية جديدة. إنهم يهاجمون المسلمين من أجل أن يفرضوا عليهم قوانين الديمقراطية, لفرض الأساليب و التقاليد التي شرعوها بأنفسهم. نحن نقول: "نحن لا نريد ذلك, دعونا و شأننا!" و لكنهم لا يدعوننا و شأننا.

السؤال يكون بهذه الطريقة: "بعض الأشخاص لا يريدون ذلك". حسنا, إذا كانوا لا يريدون, ماذا في ذلك؟ نحن - الذين هم جزء من الشعب, و جزء من السكان, و جزء من شعوب القوقاز - حملنا السلاح لإقامة هذه القوانين التي من الطبيعي أن تكون لهذا الإقليم.

PW: لننتقل إلى الشؤون العسكرية. الحرب الثانية مستمرة منذ 1999م, و مع ذلك لايبدو ليس هناك أرضية لنقول بأن سواء المقاومة الشيشانية, و بعد ذلك, إمارة القوقاز, حققت أي نجاح أساسي. لعدة سنوات الآن قادة الحركة السرية النشطيين في إدعاءهم بأن مسلمي سائر القوقاز ينتفضون بالسلاح في أيديهم. رغم ذلك في الواقع توحي المؤشرات التكتيكية بأن الحركة السرية ضعيفة, هناك بالتأكيد لا تبدو أي إمكانيات حقيقية لمسيرة ناجحة للمسلمين الحقيقيين في شمال القوقاز.

م. ي: نحن لدينا تقييمات مختلفة لما حدث و ما يحدث الآن. أنت لا ترى أي إختلاف بين الفترات المختلفة للصراع المسلح. و لكن نحن, على الجانب الآخر, نقيم الوضع بطريقة مختلفة تماما.

أتفق أنه في إحدى الفترات كان هناك تركيز على الجانب العسكري و التكتيكي للقضية. لم تكن هناك إستراتيجية واضحة. عندما أعلنا في 1991م جمهورية إيشكريا الشيشانية المستقلة, كان من الممكن أن نستشف عوامل إستراتيجية, مهما كانت مشوشة, و الجميع علم الإتجاه الذي يجب أن نتحرك إليه. و من نافلة القول أن الحرية, و الإستقلال, الإستقلال السياسي, و السيادة هي دافع أخلاقي مهم جدا للأمة, لشعب, و هؤلاء الذين يشعرون أنهم جزء منه. إحترام الذات لدى مجموعة إثنية يقوم على هذا. و لكن الوضع بدأ يتغير بسرعة, في كل من الشيشان و العالم أجمع. في محل أولئك الأشخاص الذين بإخلاص مطلق ذهبوا للقتال تحت راية التحرر الوطني جاء جيل جديد من الشباب الذين يؤمنون بوعد الله و قوة الجهاد المخلصة. بمعنى آخر, توقف الإستقال عن كونه مجرد شيء. سابقا, كان يرى بأنه الهدف الوحيد و النهائي. و لكن الإستقلال هو فقط أحد شروط إنتصار الحق. الجيل الجديد من المجاهدين ذهب للحرب ليس من أجل الإستقلال و الحرية فقط, و لكن أولا و قبل كل شيء من أجل إستعادة الشريعة إلى الأراضي المحررة.

ليست الأيديولوجية فقط هي التي تغيرت - بدأ الأشخاص المستعدين للتضحية بأرواحهم بتفسير العالم بشكل مختلف تماما. الجيل الجديد من المجاهدين قد إنتقل من تصور العرق بوصفه قيمة مطلقة, و تحول إلى الله. نتيجة لذلك, تطور تناقض خطير جدا في جانبنا. بعض أولئك الذين شاركوا في الحرب, الذين قاتلوا من أجل الإستقلال و أصبحوا مرهقين بشدة من طوال سنوات التوتر, و رأوا نوعا من الفرص لأنفسهم على الجانب الآخر. إنهم وجدوا تفسير لخيانتهم, بإعلانهم بأنه من الممكن الحصول على جزء من الطريق نحو مبدأ الإستقلال الوطني تحت رايات قاديروف. بالرغم أن الحقائق توحي أن قد يكون وهما, مجرد قيامهم بتحرك نحو إتجاه إختاروه أصبح عذرهم. إنهم ألقوا أسلحتهم و إما إنتقلوا إلى جانب العدو, أو غادر البلاد, أو قد تخلوا عن الكفاح و فقط محاولة العيش في الأوقات الصعبة.

هذا هو بالتحديد السبب الذي جعل الجيل المقاتل تقريبا تغير بالكامل, مائة بالمائة. هنا نشبت الأزمة, لأن الوضع الجديد أصبح في حالة صراع مع الأفكار الهرمة و الهياكل السياسية و الأيديولوجية التي كانت تدعم فقط من قبل قوة الجمود. أنا أشير إلى جمهورية إيشكريا الشيشانية, برلمانها, رئيسها - جميع ملحقاتها الرسمية. في هذا, كمن خطر كبير - محاولة الحفاظ على هجين من القديم و الجديد كان يمكن أن يؤدي إلى كارثة حقيقية. لو أن الأعمال العسكرية على جانبنا كانت لا تزال تقاد من قبل أشخاص لا يعرفون أي حقاقئق سوى الإستقلال الإشكيري, و الديمقراطية, و القانون الدولي, عندها كان يمكن أن يحدث تمزق بينهم و الشباب الذين جاءوا للموت في سبيل الله. الجانب المحارب لربما إنهار إلى جماعات صغيرة, و صعبة الإنقياد كليا بلا مستقبل إطلاقا.

بعد موت مسخادوف, عندما تزعم الكفاح المسلح القائد الديني المتعلم عبدالحليم سعيدولاييف, أصبح إحساس الخطر أكثر وضوحا. الكثير يتوقف على الزعيم. قادتنا - الذين يشنون الجهاد - قاموا بعمل هائل. شامل باساييف لعب دورا كبيرا في توحيد المسلمين. في 2003, 2004, و 2005 زار جميع مناطق القوقاز - من بحر قزوين إلى البحر الأسود. كان ذلك مناورة ضخمة.

عندما في 2006 فهم قادة الجهاد أخيرا بأن التغييرات كانت لا رجعة فيها, تم وضع الوثائق التي شكلت نواة لإستراتيجية جديدة. و تقريبا مباشرة بعد إعلان إمارة القوقاز في الصيف الماضي, بدأ الوضع السياسي و التكتيكي بالتغيير.

لأول مرة كان هناك تفعيل لمجموعة مختلفة من التكتيكات العسكرية الأساسية التي تبنت خصيصا للإستراتيجية الجديدة. هذا كان نتيجة كمية كبيرة من العمل و المجهود الذي إمتد عبر العديد من السنوات. الصورة التكتيكية العسكرية ستجدد في النهاية بالكامل, بالرغم أن جميع تأثيرات ذلك لن تكون مرئية هذا العام. و لكنا نأمل بأنه عاجلا أم آجلا ستعطي جهودنا نتائج و أن الجهد المتراكم سوف يظهر بنفسه بإسلوب متفجر. سيؤدي ذلك إلى بعض التغييرات السياسية, و العسكرية, و الإقليمية الخطيرة.

PW: و ما هي الأهداف الإستراتيجية التي وضعت؟ لماذا لديهم نوع من القوة التي يمكن أن تقدم نجاحا تكتيكيا متواصلا؟

م. ي: في المقام الأول, قادة الجهاد, المجاهدون, قد ميزوا أنفسهم بهدفهم و رايتهم. هذه ليست مجرد رموز إخترناها - إنها أحزمة سياقة لكفاحنا. إنها تحشد المزيد من القوات, إنها توفر الدافع, و إنها تشير بدقة لإتجاه حركتنا.

PW: تعني بـ"بالهدف و العلم" إيجاد دولة إسلامية في شمال القوقاز؟

م. ي: بالطبع. و كما أشار دوكو عمروف بشكل دقيق جدا, هذه الدولة الإسلامية ليس لها حتى الآن أية حدود. و ليس صحيحا أن يقال بأننا نريد أن ننشيء نوعا من الجيب في أقاليم هذه الجمهوريات في شمال القوقاز. كلا, اليوم العديد من المسلمين يعيشون في تتارستان, بشكورتوستان, بورياتيا, و روس من مختلف مناطق روسيا الذين إعتنقوا الإسلام, أقسموا عهدا بالولاء لدوكو عمروف كالقائد الشرعي للمسلمين. و حيث ما كان - في موسكو, بلاغوفشيشنسك, تيومن, فالديفوستوك - عندما يؤدي مسلم ذلك القسم, يصبح وحدة قتالية. فقط كون هؤلاء الأشخاص غير مرئين في مدنهم الآن و غير نشطين, هذا لا يعني أنهم لن يكونوا نشطين في المستقبل.

 

PW: إذا عندما ترى قيادة الإمارة الوقت المناسب, ستضع لهم آجلا أم عاجلا أهداف عسكرية محددة؟

م. ي: و السلطات الروسية تعلم ذلك جيدا. لذلك إنهم يحاولون إستعمال الأساليب و الضربات الوقائية لحصر الوضع. أنا قد أكون مخطأ, و لكني فكرت في ذلك كثيرا, و قد حللت من جميع الجوانب, و يبدو ذلك لي بأن العمليات الجارية ليس فقط في القوقاز لكن كذلك حول العالم على المستوى الدولي, تضع الكرملين في وضع لاعب الشطرنج أجبر إلى ما يسمى وضع "زوغزوانج", حيث أي حركة تعني خسارة اللعبة.

يمكنهم أن يستعملوا القمع, يمكنهم حظر أكثر الأدبيات الإسلامية غير المؤذية, و لكن بقيامهم بذلك إنهم يظهرون ضعفهم و إضطرابهم, و قصورهم لأي فهم حول كيفية العمل في الظروف المتغيرة.

إنها ليست سلسلة من الخطوات المعدلة إستراتيجيا, لكن بالأحرى ردة فعل مضطربة, خوف فطري من الخطر الذي يدفعهم إلى الأعمال القاسية و غير الحكيمة التي فقط تزيد من عدد مؤيدينا.

PW: في هذا الصيف كان هناك هجمات و غارات على القرى أكثر من العام الماضي. مع ذلك كل هذه التطورات تبقى في حدود التكتيكات التقليدية, على الرغم من وجود المزيد منها, جودتها هي كما سبق. جميع العمليات خططت لها على غرار تلك التي تم إعتمادها منذ الحرب الأولى. هل سيتم تطوير أشكال جديدة؟

م. ي: أعتقد أن السؤال يعكس إلى حد ما نظرة سطحية. الذي يجري اليوم مختلف جدا عن الوضع في العام الماضي. كان هناك عمليات مشابهة في السنوات الماضية: الأحداث في أرغون, عملية نازران. و لكن المؤشرات الحالية للقتال تغيرت كليا.

اليوم المقاتلون يدخلون إلى القرى - هناك سلوك مختلف بينهم و بين القروين, و هو في كلا الجانبين. المقاتلون أنفسهم في موقف مختلف. اليوم عندما يدخل المجاهدون إلى قرية, إنهم يقضون على المحتلين و المتعاونين معهم, و لكن في الوقت نفسه يقومون بأعمال أيديولوجية مهمة جدا مع السكان المحلين. في هذه الأيام إنهم لا يأتون فقط, و يضربون, و يدحرون العدو, و ينسحبون. المقاتلون الذين يدخلون قرية و يبقون إتصالا دائما مع السكان المحليين و يطالبونهم بطاعة قانون الشريعة.

PW: كيف يمكن أن يؤدي ذلك إلى أي إنتصارات عسكرية تكتيكية؟

م. ي: إن ذلك فقط رأس جبل الجليد الداخلي. لا يمكنني الآن أن أتحدث حول جميع التغييرات. و لككني يمكن أن أصف الوضع الذي تطور في جبال الشيشان.

على الحافة يجلس الروس, أسفل إحدى القرى. مفرزة من المقاتلين تدخل القرية تحت عيون القوات الروسية الذين يبقونها تحت سيطرتهم التامة, ثم يلتفون و يغادرون المكان مرة أخرى في صف منظم, تحت نظر الروس. و الروس لا يطلقون النار. لماذا؟ للسبب البسيط جدا الذي يذكرونه بلا حياء في محادثاتهم السرية مع المجاهدين. يقولون: "إذا لم تمسونا, فلن نمسكم".

الوضع الداخلي يتغير. هناك العديد من النقاط التي لا أستطيع أن أذكرها بشكل مفتوح. تحديث إستراتيجيتنا الرئيسية تم في الصيف الماضي. حتى الآن ليس هناك أي تغييرات في التكتيكات, و حتى إنها ليست ملحوظة جدا من لخارج.

 

PW: هل هناك أي أمل مع مجيء ميدفيديف أن يتحسن الوضع؟

م. ي: يقول الروس: "الفجل الحار ليس بأحلى من الفجل العادي". لا يهم من سيكون هناك في الكرملين - مديدفيديف, بوتن, أو أي كان. من أجل فهم موقفنا و كيف نرى الأشياء, يجب على المرء أن يكون لديه رؤية إسلامية للعالم.

 

PW: في الشروط العسكرية و التكتيكية ربما يعني هذا بأنه يجب على العمليات العسكرية الناجحة من قبل المجاهدين عاجلا أو آجلا أن تجبر روسيا على الذهاب إلى طاولة المفاوضات؟

م. ي: هذا فقط جزء مما يفكر فيه المسلمون.

 

PW: متى سيأتي النصر؟


م. ي: لا أعلم. عندما يشاء الله - عندها سوف يمنحنا النصر.

 

PW: و متى تفضل أن تنتصر؟ اليوم؟

م. ي: يقول العلماء المسلمين بأن الله يمنح المسلمين ظروف النصر مرة كل مائة عام. في هذا القرن نحن نؤكد على الإستفادة من تلك الظروف. نحن سنحاول أن نجعل ذلك يحدث خلال حياتنا.

 

قسم المراقبة,
كفكاز سنت



مولادي يودوغوف: ''لا يمكن لأيديولوجيتان أن تتعايشان في إقليم واحد''
مولادي يودوغوف: ''إنها الحرب من أجل أسلوب الحياة''
الأمير دوكو عمروف: ''إن هناك نقاء كبير في صفوف المجاهدين''
شمس الدين باتوكاييف: روسيا سوف تستفيد أكثر بتخليها عن القوقاز
الأمير مسلم:''لقد دعوت الله أن يبدأ هذا الجهاد''
الأمير صالح (قاطع كباردا – بلكار): لدينا خطط جيدة, لكن كل شيء في يد الله
مراد برسيق: "نحن لن نتوقف هنا!"
مقابلة مع دوكا أوماروف
توماس لارسن: "لا نشك بأن الشيشان سيحصلون على حريتهم واستقلالهم"
بيريزوفسكي يكسر حاجز الصمت بشأن ليتفينكو
فسيل إيفانوشون: من أجل حريتنا وحريتكم!
الأمير ماغاس:
كيف يمكن لفلسطيني ان يعانق عدوه ولا يجد سبيلا لحوار اخيه