
في وقت متأخر من ليل 21 أبريل 1996م و نتيجة لفعل إرهابي إستشهد أول رئيس للدولة الشيشانية المستقلة الجنرال جوهر دوداييف. و كان صاروخ قد إستهدفه في عندما كان الرئيس الشيشاني يتحدث عبر هاتف فضائي في منطقة قاحلة قرب قرية غيهي - شو في غرب جمهورية إيشكريا الشيشانية.
أمل الغزاة الروس أنه بقتل دوداييف ستتوقف مقاومة الشيشانيين و أن الحرب ستنتهي بسرعة لمصلحة جيوش الإحتلال. و لكن الأحداث التي تلت أظهرت أن آمال الكرملين كانت غير صحيحة. لم يتراجع الشيشان, على العكس ركزوا كل جهودهم و وجهوا ضربة للغزاة, بتخليص عاصمة البلاد و السيطرة الكاملة على الوضع في البلاد.
بعد مقتل دوداييف شكلت الحكومة الشيشانية مجموعة تحقيق خاصة من أجل معرفة منظمي و منفذي هذا لاعمل الإرهابي. قبل خروج قوات الإحتلال الروسي من الجمهورية الشيشانية, عملت مجموعة التحقيق بشكل سري. مع إستعادة سيادة جمهورية إيشكريا الشيشانية, منذ أغسطس 1996م إلى سبتمبر 1999م, عمل المحققون الشيشانيين بشكل شرعي, و يقومون بجمع جميع المعلومات حول هذا العمل الإرهابي.
و منذ لحظة الإعتداء الجديد من قبل الغزاة الروس لجمهورية الشيشان, أصبحت مجموعة التحقيق سرية و بدأت تعمل في ظروف سرية.
حتى اليوم تم جمع العديد من المعلومات و الوثائق ألقت جزئيا الضوء على جريمة قتل أول الرئيس الشيشاني. على الرغم من حقيقة التحقيق المستمر, اليوم من الممكن التحدث, أن العمل الإرهابي ضد دوداييف كانت متورطة فيه أجهزة خاصة أمريكية و روسية. و كذلك الإدارة العليا العسكرية و السياسية لكلا البلدين.
إحدى الروايات التي أتمتها الآن مجموعة التحقيق, أن موقع دوداييف نقل إلى الجانب الروسي, بتوجيه مباشر من إدارة كلنتون. وكالة الأمن القومي تتبعت جلسات إتصال فضائي للرئيس الشيشاني, بإستخدام نظام " INMARSAT".
إضافة إلى ذلك, توصلت إلى أن قرار تنظيم العمل الإرهابي كان مباشرة من يلسن. و تم تكريم منظمي و منفذي العمل الإرهابي بالنجوم الذهبية و أبطال روسية من قبل يلسن.
و لمصالح التحقيق المستمر لا تسمح بفتح جميع تفاصيل هذه الجريمة. مع ذلك بكل وضوح و ثقة من الممكن إعلان أن التحقيق لن يتوقف في أيا كانت الظروف و سيتم الإنتهاء منه. و منظمي و منفذي هذا العمل الإرهابي سيكشفون (و بعضهم معروف مسبقا) و سيعاقبون بشدة بدون تحديد مدة زمنية.
كفكاز سنتر